جدل (المسقفين والمسقفات) العرب
كتبهامحمد سليم ، في 22 أيلول 2009 الساعة: 12:30 م
في خلوات شبكة الانترنت
محمد سليم :
دخل عليهم هزيع الليل الأخير..
فـــ أستبد بهم الشعور بالتوتر والإحباط استبداداً..وأحاط بهم الذعر والخوف إحاطةُ..وخطفتهم القشعريرة من أعناقهم وأرجلهم شر خطفةً..فتناجوا فيما بينهم همساً همسا أن ؛ لا مهرب ولا ملجأ من الغُمّة ومن كوارث الأمة.. إلا بــ ترك وبله الجدل السفسطائي..والابتعاد عن صحبة الأشرار الأفاعي..والكف عن مخالطة الأراذل والعوام.. والبعد عن عوالم الجهالة والهجامة..كي تسمو الروح وتتطهر القلوب..وتصفو النفوس..
فوضعوا الأكُف الحديدية على بعضها بعضا وغلظوا أيمانهم.. وعقّدوا العزم والنية مع صياح ديك الفجر يبدأ الرهط مسيرة الخلاص الأبدية.. بحثاً عن قبس الكرامات وآلام المجاهدات وفيض الثقافة العالمية والمعرفة الإنسانية ..حيث آبار ومنابع "الديالتيك"المُقدسة ..لــ تُصفّى الوقائع المُرّة من الشائعات والخزعبلات العالقة وتُنقى الحقائق من الضلالات والخزعبلات الشائكة.. ونصل بفضل الله إلى قول الحقيقة كل الحقيقة بألسن فصيحة خالية من الزفرات والمشاحنات والتحرّشات…………
ومع شقشقة الفجر..
دقّتْ الطبول وقُرعتْ الدفوف..وانطلقت الزغاريد ..وخرجتْ زمرة "المسقفين والمسقفات" الأحياء منهم والأموات.. بقدها وقديدها على ظهور الرواحل والمطايا..وعلى رأسهم شيخ مشايخ القبيلة يمتطي صهوة "بغل" أشهب..وبالمقدمة عشرات من الجِمال المُحملة بالكتب والمراجع والأسفار..صعدوا.. تله وهبطوا واحة ..نزلوا مغارة و..خرجوا الى ربوة.. تلو ربوة..وبآخر ربوة ترجّل الشيخ شديد بياض الشعر واسع الحيلة وشبّك أصابعه فوق رأسه معلناً: هنا مخيمنا بإذن واحد أحد.. ننام ونضّجع مدة ليلة أو ليلتين..في جوار قبر سيدنا وأبن سيدنا العارف بالله.. فنزل الرجال والنساء عن ظهور الدواب والمطايا..وتحوقلوا حول شيخهم الوقور وقرؤوا الفاتحة عشرات المرات حتى أبيضّت أعينهم من الدمع والحزن..ثم دعوا ربهم أن ألحقنا بإخواننا الذين سبقونا إلى خلوات الديالتيك العربية ………..
وبعد مسيرة يوم يزيد أو ينقص قليلاً..
صدر لهم الأمر ثانيةً أن : ترجلوا..ترجّلوا يا علية القوم.. واخلعوا نعالكم الرثة وتسوكوا..فأنتم على مشارف وعتبات " الديالتيك "..ثم ساروا حفاة شبه عُراه مسيرة نهار أو أقل قليلاً..مشياُ على الأقدام في قيض الحر ورمضاء الصحراء .وأخيرا نفخ فيهم نافخ البوق عريض المنكبين: هنا ينبوع الديالتيك ..ووجب عليكم استبدال ملابسكم الرثة المُغبّرة والاستحمام بماء الورد مع صابونه الصدق العطرة ..فهرولوا فرادى فرادى إلى حافة البئر حيث يشرف على " تحميمهم وتشطيفهم" شيخهم الوقور ويلبسهم ملابس "الخلوة الديالتيكية" الفضفاضة………………
وظهروا بأبهى حُلة و صورة..
كأنهم عصابة من الخمير الحمر الأشاوس أو ..كأنهم رُهبان بوذا الحكيم بصحراء التبت المنشورية.. أو تحسبهم طيور الكركي الجميلة.. فــ لا تستطع أن نفرّق بين الأخ وأخيه ولا بين الرجل والمرأة من شدة الأبهة والبهاء ومن نور الثياب الفسفورية..فالواحد منهم يرتدى قفطانا أحمر من ستان.. ومتُمنطق حول خصره بحزام أخضر سريسي من كتان..وفوق ذلك كله عباءة من الصوف يُقال أنها من كستناء مخملي..وعلى رؤوسهم عمامات بريش نعام تميل قليلاُ إلى الأمام..ويتأبط كل منهم" قلم بمؤخرته ممحاه " ولا عصا المارشالية ..أو نبّوت خفر الدرك………..
وأخيراً وليس بآخر..
حطوا على عتبات الديالتيك الكبيرة ..نصبوا خيامهم ..وأعدوا عدتهم.. وجهزوا جهازهم .. وأخرجوا كتبهم وأسفارهم من الصناديق المرطرطة..ومع نهار اليوم التالي دخلوا خلوتهم للبحث والتمحيص في كل ما يُعيق تقدم مسيرة الأمة..وبدءوا بذي بدء بالمحور الأول من نقاشهم الديالتيكي ..ألا وهو البحث في أصل المصطلحات وحمولاتها الدلالية الظاهرة منها للعيان والمخفية عن العوام ..فأخذ كبيرهم
مصطلح العلمانية
ووضعه على مذبح الخلوة وأعتلى " المنبر " وجلس قرفصا ..وافترشوا هم الأرض على مقاعدهم..استعدادا لبدء حلقات النقاش والجدل..فقال قائلا بصوت زاعق: المفردة العربية " علمانية " دخيلة ومتفرنجة.. و لا بد من كسر عينها كي نتمكن من نطقها و.. هي ولا شك ولا جدل عين العِلمْ السرمدية..فرد آخر: العلمانية مفردة مفتوحة العين جاحظة .. فــ ذهب القوم في سكون القبور انتظاراً للقول الفصل بينهما..
وشيخهم مربّع القدمين فــهرش رأسه بقوة ثم وضع يده اليسرى على رأسه ثم ألحقها بالأخرى وأخذ يضرب كفيه رقعاً رقعاً وهو يقول : مرحي مرحي هل العين بالفتحة أم بالكسرة !؟..فما كان من "المسقفين والمسقفات" ألا وقلدوا شيخهم وهم يرددون خلفه بطرقعة : مرحى..مرحى..العين بالفتحة أم بالكسرة ؟..وظلوا مسيرة نهار أو يزيد في البحث في إجابة وافية لسؤالهم اللذيذ ..ولم تقف مسيرتهم إلا بسيدة تصرخ فيهم : ويحكم يا قوم..صه وبله الجدل؛ العلمانية ليست مفردة لغوية بل هي حركات وأفعال وتشكيلات سيريالية..فحزمت وسطها ونزلت بالرقص ..تهز(…) االرجراجة و(…) النافرين.. حتى سقطت على الأرض مغشيا عليها من كثرة الشرح والتأصيل والتنظير..فتصايح الفريقان " ثُلة المكسورة العين تُصيح مُستهجنةً ..والمفتوحة العين تصيح مستبشرةًُ "
ولكنهم اتفقوا على عين الحقيقة؛ بــ التحديق في ساق الراقصة البض الممدود..
وظلوا هكذا مسيرة رُبع ليلة أو يزيد.. وعندئذ صرخ فيهم شيخهم: كفي تخليعا وتجذيرا ..وتحّديقا.. أرى أن العلمانية من مفردة " عالمة= راقصة "بلا فتحة ولا يحزنون ولا كسرة ولا يفرحون.. فالمصطلح يرقص رقصاً أمام كل ذي عينين وحاجب على واحدة ونص بلغة عربية و"أستربتيز" بلغة إفرنجية ..ولا مجال للإمساك به……..
والآن يا رفاق ننتقل إلى المحور الثاني أثابكم الله ونفخ صوركم ونفع بكم الأمة..
وأقترح عليكم ؛ طرح مصطلح الحداثة على مذبح الحقيقة ..
فخرج منهم من يقول ساخراً ضاحكاً: مفردة " حداثة " لا أصل ولا فصل له ببلاد العرب..فــ الأصل الإفرنجي هو " ري فرش "..وري فرش يا مسقفين بمعنى إعادة الطزاجة .. فــ عندما تفقد أي أمة طزاجتها ونضارتها ومقومات صلابتها يستوجب تحديثها بريفرش ..بطرد كل ما هو "راديكالي " عفن ..والراديكالي بمعنى "جذري = أصولي " فقد وظيفته وضرورة وجوده .. أذن الحداثة هي إعادة الطزاجة .. وهي تتطلب خلع وملخ وطرد كل جذور الأمة الثابتة.. وطز طز بمعنى ملح ملح..ولم يُكمل حديثه إلا وانطلقت قذيفة نووية في سماء الخلوة…فأصابهم الوجل .. وسقطوا في حيص بيص …………
شيخهم يغمض عينا ويفتح أخرى وهو يغمغم بكلام مبهم غير مفهوم ..
و كل منهم يرمق الآخر بازدراء وتأفف أُف أُف..إلى أن قال أحدهم: ما قولك يا سيدنا العلامة صاحب العُمامة في من " زرط " بصوت مسموع
في خلوتنا الموقرة !؟..ولم يستأذن ولم يرفع أصبعه طالبا أذن التزريط ؟!..
نزل الشيخ من منبر الخلوة متوكئا عصاه وعلى وجهه علامات السخط ووقف بينهم ثم قال بجدية :لا بد من إجابة السؤال التالي قبل نقاشكم العالي ؛ ما جنوسة المفردة ظرط ؟..ومن أي المخارج خرجت؟.. وكيف نثنيها ونجمعها بلغة فصحى سليمة ..وألح وألخ من محاور الحديث ….
وعندئذ أنكب المثقفون والمثقفات على كتبهم ومراجعهم يبحث كل منهم عن أصل مفردة زرط ..ولما لم يجدوها لا بحرف الزال ولا بحرف الظاء ..ضربوا كفا بكف حسرة وندامة أن علمهم ناقص " تزريطة "….
وظلوا هكذا مسيرة ثلاثين يوما وليلة.. وما زالوا في التظريط يُنظّرون
وتوتة توتة خلصت الحدوتة ..
حدوتي خلوة وألا
بالتوتة ؟!
08/09/2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات ساخرة | دوّن الإدراج

























سبتمبر 23rd, 2009 at 23 سبتمبر 2009 6:01 ص
سلام الله عليك يا شيخ المسقفين ياامحمد يا سليم يا حدوثة مكتوب
عيدك سعيد وكل عام وانت بالف خير وعافية
دانتا صمت دهرا وتكلمت صمتا ؟؟
ازايك يا امحمد وازاي تخش علينا من غير ما تطلب عفونا دانتا حكاية يا مسقف , دا الست سامية مخاصماك واني مش عارف ازاي اصالح بين اثنين من اعز الحبايب , لا دانتو من عيلتي النقية في مكتوب وفي الحقيقة …
ياخيبتنا فيك يا امحمد كنا بنستناك من قبل كدا بكثير والحمد لله انك بخير بصراحة مش عارف مزاجك اليوم بعد العيد عامل ايه , حنستنى اطلالتك من جديد
سبتمبر 23rd, 2009 at 23 سبتمبر 2009 7:46 ص
حاضر يا ملك ملوك القلوب في مكتوب ..
…………………………….
…………………………….
…………………………….
يستاهل البسيط الكلام اللي قلته ريحاننا ..
هذا عامل زي سحب الصيف ايمتى بدو يطل بطل
وبيدشني بكلامه المعسل !!
لا لمحمد سليم
انا لا افكر بالرجوع اليه ..
اليوم عاد وبراءة المدونين في قدمية !!
سبتمبر 24th, 2009 at 24 سبتمبر 2009 11:21 م
من ؟ ريحانة عم مكتوب بمنضرتي !
تشرب شاي
أشرب شاي
جنزبيل
حلبة حصي ..يا هووووووووه
لأختنا الريحان العزيز
إللي منورنا
…تحيتى أخى العزيز
سبتمبر 24th, 2009 at 24 سبتمبر 2009 11:29 م
لماذ يا أخت العرب لا تفكرين بالرجوع إليه ؟!
أليس هو البسيط بن البسيط
إللي عامل من حاله غميق
أرجوك يا أخت العرب فكرى ..وفكرى ..
ثم عيدى الكرة تلو الكرة بالتفكير
فربما مظلوم
ألم تسرقي حماره يوما وتركتيه فى نصف الطريق ؟
يا أخت العرب ..
أنا بسيط وأمى تقول لك عامك سعيد ..
ومنضرتك عامرة بكل حبيب ..
ونهارك سعيد
وبس خلاص ..
أنتم أحرار وما أنا ألا وسيط ….
يا أخت العرب هل فكرتى منيح ؟
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 6:49 ص
من غير ما افكر يا خويا …
إني ألف أهواه خلصنا منها ..
آني ظرمانه …وظرمانه جدا …وطرمانه
آني مش عارفه انت غويط ليه؟؟
آني زعلتك في إيه ؟؟
وليه اما شفتك في الشارع هربت جري وغطست في النيل وما قبتش بكلمه !!! بأسف ؟؟ بسبب ؟؟
ليه خلتني حيرانه ؟
هو مفيش بوسطه يعني ولا الايميلات بقت كخه يا بسيط الحويط ؟
المهم آني ظرمانه …
آني لما اكون ظرمانه لازم دقة زيارة وهدايا والذي منه ..
وانت حر …ذنبك في رقبتك ….وزيارتي في خاطري ..
وحمارك رجعتهولك بس هو هرب تاني لانك مش بتعلفه تاركه يرمرم من بستاني ..
بسيط بس لانك غالي آني جيت اقول اللي بنفسي
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 6:53 ص
نسيت اعيد على الست الوالدة ربنا يطول عمرها ..وكل سنه وهي طيبه
وكمان عيد سعيد لأم العيال ..وربي يعنيها على البسيط..
وكمان للعيال كلاتهم واحد واحد ….حتى اللي دقيقها حيبقى بزيتنا ..
بس خلاص انت خارج العيديه لان اني ظرمانه منك
بس من غير خلاص
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 6:59 ص
وسلام وحب كبير لملك ملوك القلوب ..
امير الطيبه …
زعيم النوايا الحسنه …
عميد الخيرين في مكتوب وكلات البر ..
شيخ مشايخ الكلمة الصادقة …
رئيس حركة التدوين والافتراض …
كبير متولي النفحات الايمانيه (( الريحان حاج
سليمان ))
بس مش خلاص
سبتمبر 30th, 2009 at 30 سبتمبر 2009 9:23 م
يا اخواتي …مدونتك مكشره ..بتكش العفاريت
اشتاتا اشتوت …والنت يموت ….ومحمد مايبانش
بس خلاص
أكتوبر 1st, 2009 at 1 أكتوبر 2009 8:12 م
أشتاتا أشتوت …
مندونتى فيها عفريت !؟
يا ساتر يا لطيف
———————–
أسألك :
دمى ليه بقى ثقيل ؟
وحاسس أنى فظيع …ومعكّر ومُشْ مظبوط …
———————–
ليه البسمة أختفت ..؟..
والمداعبة أضحت مطارق تدق الرؤوس
والله شيء عجيب ..أنى ” مِبلّم ” ع طول
وكأنى مشْ أنا ..أو كأنى معمول لى ” عكوسات ”
لما أضحك ح أموت !!
نوفمبر 24th, 2009 at 24 نوفمبر 2009 8:42 ص
عيد سعيد وعمر مديد في الطاعة وكل عام وانتم بالف خير
عما قريب سيحل علينا العيد فبأي حال تعود يا عيد ؟؟
عيد الأضحى صار موسماً للعرب لجلد ذواتنا والتفكير جيداً في هذه المواسم المسافرة , ربما من وقت قريب فقط , حل علينا عيد غريب , إمتزجت فيه الأحاسيس وإختلطت فيه التعابير , لن ننسى ذلك العيد سريعاً , إنه عيد صدام حسين , هكذا أسميته في قاموسي الخاص , لن ننسى تلك الصور المقرفة لصبيحة ذلك العيد , كيف يفعل الأخ بأخاه صبيحة العيد كل تلك التضحية بجميع القيم ……… ونُحِرَ صدام حسين صبيحة العيد ويا له من عار عربي بإمتياز
واليوم نعيش نحراً متواصلاً لشعبين كانا ولايزالان إلى وقت قريب مصدر إلهام للعرب , وفجأة تشهر السيوف وتنحر العلاقات بينهما في عشية عيد سعيد , هل أصبح عيد النحر رمزاً لنحر أخلاقنا وضمائرنا ؟؟؟
إن الذي يحدث بين مصر الكبيرة والجزائر الشامخة , شيئ يندى له الجبين , شعبين تطحنهما الأزمات وتربطهما أكبر من رابطة وقرابة , يدبحون وينحرون علاقاتهم عشية عيد النحر ؟؟؟
بأي حال عدت يا عيد ؟؟
بأي حال ستزورنا يا عيد ؟؟
هل عيد الأضحى أضحى عيداً للمهازل العربية ؟؟
عموماً كل عام وأنتم بألف خير
ليس هذا عيداً وليست هذه عروبة وليست قيما وحضارة