( ريفى مدونجى 7 ) ؛

في ظلمة الليل البهيم جاءني الهاتف ؛ حزّمت أمري بسرعة ؛,,انسحبت من سريري سرسبة ,, وبخفة ارتديت جلبابي ,, انتعلت صُرمايتى ووضعت غُطفتى ,,فرّكه كعب كنت عند عمى ,, وعلى بابه( تك تك ) ,,استقبلني مرحبا كأي زائر وتركني وأنصرف ! ,,وحيدا وفوق رأسي ( طاجن ستى ),, قلت ؛أأعود أدراجي أم أمر على الأحبه والزملاء ؟!,, اخترت الأخيرة للعجلة من أمري,, هممتّ بالولوج إليهم ؛يا ربى من الزحام,,طوفان ؛ تسونامى ؛ صبايا وشبان، عذارى وشيوخ، كبير وصغير ، أزعر وآدمي .. مُخرّف ونص محترف ,, فرادى فرادى كالفراطة الملقاة لبائع جرائد على الرصيف,,وكل يحمل على رأسه ( طاجن ستو ) سائرا في حاله ,,هتفت في اللاهثين ؛ شو فى ,, على وين ؟ إلى أين؟,,خيرا يا أمة العرب !,,
يحملني الواحد منهم ,, على طرفة عين (من المركوب حتى الطاجن ) ثم يرميني,,و يتعداني.. ؛مؤشرا لي بطرف أصبعه ؛أي إلى هنـاك أو للأمام !,, إلى الأمام سر هو ما ظللت أردده كخفير درج في زمن المماليك,,وجدتهم ويا تخلفي وجهلي! ؛ اللاهث منهم ( إنسان آلي) يتسحب ليدخل ,, وما هي إلا لحيظات ؛ وينسحب فى خروجه بلا حِمل على رأسه ,,وقد انفرجت أساريره وتوردت أوداجه من السعادة !,, خلية نحل وأنا… ( كالأطرش في زفة ),, اندهشت ,,توكلت؛ سأدخل هنا أو هناك والله المستعان, لعلى اخرج كما يخرجون ؟!,,دخلت ؛ السلام عليكم,, قرأت ما تيسر,, وعلقت بما فتح الله,,خرجت أتحسس بعضي باحثا عن نفسي !؟ لا تغير البتة,, بل زاد الطين بلة و طفح الطاجن غما وهما,,وجدت أحدهم وقد ارتدى ربع لحية ,, لحقت به ؛ ماذا تحمل يا أخ العرب ؟,, ناولني في صدري بـ( أترك الملك للمالك ..عزيزة مع لواحظ ! ),, جمعت نفسي فترة ؛ فوج















مصطبة على جدران الجار .. طاولة في صحراء من الخيال.. وهّم يجلس فيه وعليه صاحبه .. واضعا القلم على أذنه ويسطر كلمات عذبة رقراقة… أنامله تنهال لكما في ( الكي بورد).. فيرى كلماته عزفا شجيا .. يغازل
جرجرت من داخل المقهى مقعدا خشبيا .. نفضته ضربا بالأرض.. وفى الواجهة تماما وبعرض الشارع ؛ أنخته على قوائمه الأربع .. 
