فجأةَ,, قلتُ في عقل بالى ؛ يا سليم يا ..أنت ح تعمل مثل الناس العبيطة وألا أيه ؟..ح تنام على لحم بطنك يا سليم..كده..عيب وأكبر عيب..وحرام كمان,, هجمتُ من فوري على المطبخ ,,دعبستُ هنا وهناك عن نِتفة لحمة تسد الرمق أو.. بواقي قرع تُرم النفس..أو شوربة عدس تقوى البدن ,, شققتُ بطون الأدراج والخِزن,, فتّحتُ أبواب الثلاجة وفرن الغاز على مصراعيها..,,ويا سوء طالعي ؛ هنا خيار مرطّرط أكوام أكوام .. وهناك خيار مخفوق بخلاط..وعصير خيار.. وصلصلة خيار ببرطمان..و قشر خيار طويـــــــــل لتنعيم البشرة الكالحة,, يا خراب بيتك يا سليم .. ليس لك فيه من خيارٌ إلا أكل الخيار نفسه !!,, ضحكت حد ترجرّجت أمعائي وتميّعت أنفاسي ,, نزلت في كومة الخيار ,, قبضت بيدي هاتين على أضخم وأحلى خيارة لأفش فيها فقرى وغلى ,, نزعت قشرتها وعرّيتها حتى اللحم الأبيض البض,, وأخذتها بكفوف الراحة على السرير وبدأتُ رحلة القضم والجرش الأبدية ,,ويا لسوء طمعي؛ الخيارة صامدة في يدي تأبى أن تنتهي,, قلت بعقل بالى مرة أخرى؛ يا سليم يا.. هذه خيارة سلام إستراتيجية أستاندر طويل الأجل لن تنتهي إلا مع شروق الشمس ولــ تُجرى معها تفاوض سلمى بحسّن الهضم إلى أقُرب الأجلين,,و يا سواد ليلى المكحل بكُحل ؛ متى ننتهي من خيارنا الاستراتيجي المُقرر في ليالينا الحالكة السواد تلك ,, لا لا.. هذا خيار الفقر المبرمج وليس له من خاتمة !؟ ……………….
أخذت قضمة من الخيارة المُعتبرة,,
قفزت أعلى الدولاب ,, أخرجتُ قاموسي الوجيز من مكمنه ,,هبطت عائدا إلى سريري ,,أنشر صفحاته وألوك خياري بروية.. هيا إلى صفحة الخيار .. الخيار..الخيار,, نوع من الخُضَر يشبه القثّاء من عائلة القرع .. قرع,, سبحان الله ,, الخيار فاكهة وليس خضروات كما يظن السذج وعامة الناس !,, خَيَارهُ أي جعل فيه الخَير ,, تباروا في الخيار..وتنافسوا..وتحاربوا في الخيار.. وما كان لهُمُ الخيره من أمرهم فى خيارهم,, تغالبوا ليروا أيّهم أخير خيارا,, يُؤكل طازج أو مخلل كبيس ,, يا دى المصيبة السواد !..وأين الخيار الإستراتيجي الطويل اللّحْمة ؟,,الّلحمة !؟.. لاشك أنه بصفحة الّلحَمة,,أسرع بالله عليك يا سليم إلى صفحة اللحمة.. اللحمة..اللحمة ,, لّحّم بمعنى أحّكم أصلحَ لْزق ,,اللّحْمة هي القطعة من اللحم ,, المَلحمة هي الحرب
























